مُقتطف من البث الحي لحوار عدنان أوكطار على قناة A9TV بتاريخ 11 فبراير 2016<br /><br /> <br /><br />عدنان أوكطار: يقول أنس بن مالك رضي الله عنه، "كَانَ مِنَّا رَجُلٌ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ قَدْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ وَكَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَانْطَلَقَ هَارِبًا حَتَّى لَحِقَ بِالْكُفَّارِ - قَالَ - فَرَفَعُوهُ قَالُوا هَذَا قَدْ كَانَ يَكْتُبُ لِمُحَمَّدٍ فَأُعْجِبُوا بِهِ ..."، هل ترى صورته بين الكفار؟ يولي الكفار المنافقين قدرًا من الاهتمام، نظير ما يمنحه المنافقون لهم من معلومات استخباراتية يتحصلون عليها من المسلمين، وفي المقابل، يجني المنافقون الخونة مكاسب لقاء خيانتهم وأفعالهم اللا أخلاقية.<br /><br />كل منافق ترك المسلمين حقق عائدًا ماديًا ببيع المعلومات التي تجمعت لديه عن المسلمين للكفار، هذا مصدر دخل للمنافقين، "فَمَا لَبِثَ أَنْ قَصَمَ اللَّهُ عُنُقَهُ فِيهِمْ" وبعبارة أخرى، دمره الله. هذا مكتوب في كتاب صحيح مسلم. الحديث رقم 2781.<br /><br /> <br /><br />كما أنَّ أحد الصفات المعروفة جيدًا عن المنافقين، أنَّهم يُجيدون الاختراق، على سبيل المثال، يمكنهم اختراق مجتمعات المسلمين ببطء، ولا يلحظ أحد مجيئهم أو ذهابهم، إذ يمكنهم أنْ يكونوا مراوغين، بالإضافة إلى أنَّهم خُبراء في جمع المعلومات الاستخباراتية، فمثلًا يقومون باستراق السمع من خلف أبواب المسلمين، وعلاوة على ذلك فأنَّهم لا يدخلون بيوت المسلمين من أبوابها بل يدخلونها من نوافذها، يقول الله في كتابه، "وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَن تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا" سورة البقرة آية 189، لأنّ المنافقين يفعلون هذا لجمع المعلومات، إذ أنَّ استخدامهم للباب يلاحظه الرسول صلى الله عليه وسلم ويدفعه للتصرف بحرص.<br /><br />إذن، ماذا يفعل المنافقون؟ حتى يتمكنوا من استراق السمع من الرسول صلى الله عليه وسلم، يدخلون منزله من مكان لا يتوقعه الرسول صلى الله عليه وسلم، من النافذة، وكما تعرف فإنَّ النوافذ في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، كانت من الطراز العربي، بيضاوية، يمكن للشخص أنْ يعبر منها بسهولة، ولم يكن هناك في ذلك العصر زجاج أو إطار، كانت النوافذ تغطى فقط بالستائر.<br /><br />لهذا كان يمكن للمنافقين فتح الستارة والعبور بسهولة من خلال النافذة، ولو ضُبطوا أثناء عبورهم النافذة، يقولون "كان هناك كثير من الناس عند الباب، لذا قررت أخذ طريق مختصر من خلال النافذة، حتى يمكنني مقابلة رسول الله بسهولة". المنافقون خسيسون بالفعل، يهتمون فقط بمعرفة ما يقوله الناس عنهم، ويمدون الكافرين دومًا بالمعلومات الاستخباراتية عن المسلمين، وترتفع مكانتهم دومًا ويسرقون الفضل الذي يستحقه آخرون على إنجازاتهم، كما يتطلع المنافقون دومًا لأن يكون دورهم بارزًا، ويتلفظون باسم الرسول صلى الله عليه وسلم على مضض، عندما يُضطرون إلى ذلك، بدون رغبة حقيقية منهم، وبخلاف هذا، يتباهون دومًا بأعمالهم السابقة، أو نسبهم، فدائمًا ما يحاولون التميز وسط الآخرين.<br /><br />أرجومنت أديموغلو: أ.أوكطار، كان قارون يتباهى دومًا بثروته قائلًا "إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِي".<br /><br />عدنان أوكطار: كان قارون واسع العلم بسبب المعرفة التي حازها، لكنَّه نسب إنجازاته لأفعاله المنافقة، وقد قال الله تعالى "فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْضَ"، ويقول الله تعالى في سورة البقرة آية 189 "وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَن تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا"، بعبارة أخرى، يقول الله لا تتسللوا داخل المنازل.<br /><br />يُبرر المنافقون هذا السلوك &qu
