Surprise Me!

مذاهب وطرق الصوفية تجتمع برباط سيدي شيكر

2018-11-29 5 Dailymotion

رضا فخار من مراكش: احتضن رباط سيدي شيكر مؤخرا لقاءا صوفيا كبيرا حضره أكثر من ألف شخص من المتشبعين بالصوفية، عبر أكثر من واحد وخمسين بلدا من مختلف القارات..<br />ويقع رباط سيدي شيكر تارخيا في بلاد القبيلة المعروفة بركراكة، تشهد عليه إلى الآن معلمتان باديتان، هما مسجد سيدي شيكر وضريحه.. وسيدي شيكر هو أحد أصحاب عقبة من نافع الفهري، توفي ودفن في هذا المكان، الذي عرف باسمه.. ومنذ قرون، وحسب كتب التراجم القديمة، كان محجا لأتباع العديد من الطرق الصوفية الذين كانوا يفدون إليه من جميع جهات المغرب، كل رمضان، للتعارف وتبادل الآراء بشأن مذاهب أكابر المشايخ وطرقهم في التربية الصوفية والسلوك الأخلاقي...<br />واقتفاءا لهذا التقليد، يندرج هذا اللقاء، الذي شمل مختلف المذاهب والطرق الصوفية ، ويهدف إلى فتح النقاش من جديد حول الأدوار المنوطة بهم في عالم اليوم، ومدى نجاعة المنهج الصوفي على التجديد وقدرته على إغناء بحث المسلمين وغيرهم عن فهم أمثل للإلتزام الديني..<br />يزخر المغرب عبر تاريخه الطويل بزخم هائل من المذاهب الصوفية، التي لعبت أدوارا طلائعية داخل المجتمع المغربي، حافظت على تماسكه وتلاحمه وقوت من تشبته بتعاليم الدين الإسلامي عبر تفعيل مناهج تعليمية وتربوية واجتماعية استطاعت من خلالها تكوين شخصية المسلم المستوعب لعمق العقيدة والمجسد الأمثل للإلتزام الديني..<br />الزاوية التيجانية، الزاوية القادرية، الزاوية الدرقاوية... اللائحة تطول والأمكنة تتعدد تشهد على حضور هذه الزوايا وعمق توغلها في مختلف مجريات الحياة فيها.<br />وتعد " دار المرابطين" كأول مؤسسة صوفية مغربية تأسست في القرن الحادي عشر الميلادي ومنذ ذلك الحين وحضور مذاهب الفكر الصوفي لايتوقف على نشر تعاليم الدين الإسلامي إذ تجاوز الحيز المحلي ليصل إلى العديد من مناطق إفريقيا الغربية، بل وتحولت بعض المدن المغربية كفاس ومراكش إلى وجهة أساسية لكل المريدين بغرض اللقاء بمشايخهم.

Buy Now on CodeCanyon