Tamim Al Barghouthi<br /><br />قفي ساعة يفديك قولي وقائله .... ولا تخذلي من بات والدهر خاذله<br /><br />أنا عالِم بالحزن منذ طفولتي .... رفيقي فما أخطيه حين أقابله<br /><br />وإن له كفّا إذا ما أراحها .... على جبل ما قام بالكف كاهله<br /><br />يقلِّبني رأسا على عقب بها .... كما أمسكت ساقَ الوليد قوابلُه<br /><br />ويحملني كالصقر يحمل صيده .... ويعلو به فوق السحاب يطاوله<br /><br />فإن فر من مخلابه طاح هالكا .... وإن ظل في مخلابه فهو آكله<br /><br />عزائي من الظلاَّم إن مت قبلهم .... عموم المنايا ما لها من تجامله<br /><br />إذا أقصد الموتُ القتيلَ فإنه .... كذلك ما ينجو من الموت قاتله<br /><br />فنحن ذنوب الموت وهي كثيرة .... وهم حسنات الموت حين تسائله<br /><br />يقوم بها يوم الحساب مدافعا .... يرد بها ذمامه ويجادله<br /><br />ولكن قتلا في بلادي كريمة .... ستبقيه مفقود الجواب يحاوله<br /><br />ترى الطفل من تحت الجدار مناديا .... أبي لا تخف – والموت يهطل وابله –<br /><br />ووالده رعبا يشير بكفه .... وتعجز عن رد الرصاص أنامله<br /><br />على نشرة الأخبار في كل ليلة .... نرى موتنا تعلو وتهوي معاوله<br /><br />لنا ينسج الأكفانَ في كل ليلة .... لخمسين عاما ما تكلُّ مغازله<br /><br />أرى الموت لا يرضى سوانا فريسة .... كأنا – لعمري – أهله وقبائله
