الإنس والجن هو فيلم مصري عرض عام 1985، بطولة عادل إمام ويسرا وعزت العلايلي وأمينة رزق، من تأليف محمّد عثمان، وإخراج محمد راضي. ينتمي الفيلم إلى صنف أفلام الرعب، وبالتحديد ذلك التشعّب السينمائي المتعلّق بالتلبّس والعلاقة بين الإنس والكائنات الماورائيّة من جن وشياطين، على شاكلة الفيلم الأمريكي الشهير The Exorcist من إنتاج عام ١٩٧٣، وسلسلة The Conjuring من إنتاج عام ٢٠١٣.<br /><br />أثار الفيلم ضجّة إبّان عرضه في الثمانينات، ويُشاد بفيلم (الإنس والجن) كونه إحدى التجارب السينمائيّة الرائدة من هذا النوع في العالم العربي، ممّا فتح المجال لأعمال أخرى من صنف الرعب المصري على شاكلة التعويذة عام ١٩٨٥ والفيل الأزرق مؤخّراً ٢٠١٤، كما يُعتَبَر كذلك تجربة مختلفة عن الأعمال المعتادة للفنّان عادل إمام، والذي كان جل إنتاجه السينمائي يتمثّل بصنف الكوميديا والدراما.<br /><br />قصة الفيلم<br />يبدأ الفيلم بآية ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ٥٦﴾ [الذاريات:56]، متبوعةً بعناوين البداية. يستهل الفيلم بمشهد للدكتورة فاطمة (يسرا) في طائرة العودة من الولايات المتحدة بعد حصولها على درجة الدكتوراه. بينما تشارف الطائرة على الهبوط، نستنتج أن مسافراً آخر (عادل إمام) يراقبها بصمت من أحد المقاعد الخلفيّة. بعد ترجّلها من حافلة القادمون، يقدّم المسافر نفسه ويوضّح لها أنّهما قد تقابلا سابقاً، وأنّه قريب لأحد زملائها في مركز البحوث في مدينة نيويورك. يعرّف المسافر نفسه باسم (جلال سلطان)، خبير سياحي من أم مصريّة وأب أمريكي.<br /><br />في المطار تتلقّاها عائلتها المكوّنة من والدتها (أمينة رزق)، شقيقتها نادية (ناهد جبر)، خالها حسين (حسين الشربيني)، وزوج اختها محمّد (ممدوح وافي). حين تستعلم عن الرجل الذي كان بصحبتها، يبلّغها أهلها أنّها لم تكن بصحبة أحد. في منزلها، تُفاجأ فاطمة بوجود حقيبة جلال خطأً بين حقائبها. في حوار عائلي تأتي فاطمة على سيرة جلال ونكتشف أن الإسم هو بالصدفة اسم خطيب فاطمة المتوفّى سابقاً، والذي في السابق خيّرها بين البقاء معه والإلتحاق في البعثة. يتّضح أن فاطمة لا تزال فاطمة تغالب الذنب وتحمّل نفسها مسؤوليّة حادثة وفاته.
