مونتاج وتنفيذ : الحوراء للإنتاج الفني الحسيني - ان أصحّ ما قيل في ولادة الامام الحسن(عليه السلام) أُنه ولد بالمدينة في النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة، وكان والده (عليه السلام) قد بنى بالزهراء فاطمة(عليها السلام) وتزوّجها في ذي الحجة من السنة الثانية، وكان الحسن المجتبى (عليه السلام) أوّل أولادها.<br />روى المفضّل عن الإمام جعفر بن محمّد الصادق (عليه السلام) عن أبيه عن جدّه: "أنّ الحسن بن عليّ بن أبي طالب كان أعبد الناس في زمانه وأزهدهم وأفضلهم، وكان إذا حجّ حجَّ ماشياً. وربّما مشى حافيا؛ وكان إذا ذكر الموت بكى. وإذا ذكر القبر بكى، وإذا ذكر البعث والنشور بكى. وإذا ذكر الممرّ على الصراط بكى. وإذا ذكر العرض على الله ـ تعالى ذكره ـ شهق شهقة يغشى عليه منها؛ وكان إذا قام في صلاته ترتعد فرائصه بين يدي ربّه عزّ وجلّ؛ وكان إذا ذكر الجنّة والنار اضطرب اضطراب السليم وسأل الله الجنّة وتعوّذ به من النار؛ وكان لا يقرأ من كتاب الله عزّ وجلّ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُو﴾ إلّا قال: لبيّك اللّهمّ لبيّك؛ ولم يُرَ في شيء من أحواله إلّا ذاكراً الله سبحانه؛ كان أصدق الناس لهجةً وأفصحهم منطقاً..."؛ وكان (عليه السلام) إذا توضّأ ارتعدت مفاصله واصفرّ لونه. فسئل عن ذلك فقال: "حقٌّ على كلّ من وقف بين يدي ربّ العرش أن يصفرّ لونه وترتعد مفاصله"؛ وكان إذا بلغ باب المسجد رفع رأسه ويقول: "ضيفك ببابك، يا محسن قد أتاك المسيء فتجاوز عن قبيح ما عندي بجميل ما عندك يا كريم"؛ وعن الإمام محمّد بن عليّ الباقر (عليه السلام): "إنّ الحسن (عليه السلام) قال: إنّي لأستحي من ربّي أن ألقاه ولم أمشِ إلى بيته، فمشى عشرين مرّة من المدينة على رجليه"؛ لقد تغذّى الإمام الحسن (عليه السلام) بلباب المعرفة وبجوهر الإيمان وبواقع الدين وانطبعت مُثُلُه في دخائل نفسه وأعماق ذاته، فكان من أشدّ الناس إيماناً ومن أكثرهم إخلاصاً وطاعةً لله.<br />
